ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٩ - الحديث ٤
[الحديث ٣]
٣ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَ الْبِضَاعَةِ مُؤْتَمَنَانِ.
[الحديث ٤]
٤ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ وَدِيعَةً فَوَضَعَهَا فِي مَنْزِلِ جَارِهِ فَضَاعَتْ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا خَالَفَ أَمْرَهُ وَ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ فَوَقَّعَ ع هُوَ ضَامِنٌ لَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
الحديث
الثالث: حسن. و
قال في الصحاح: البضاعة طائفة من مالك تبعثها للتجارة، و تقول: أبضعت الشيء و
استبضعته أي: جعلته بضاعة، و في المثل كمستبضع تمر إلى هجر، و ذلك أن هجر معدن
التمر «١». الحديث
الرابع: صحيح. قوله:
وديعة فوضعها في الفقيه: وديعة و أمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره فوضعها- إلى
آخره «٢». و
يمكن حمله في صورة التعيين على ما إذا كان منزل الجار مساويا، أو أدون، أو الثاني
فقط على الخلاف، أو إذا نهاه عن النقل، و في صورة عدم التعيين على ما إذا لم يكن
المحل مأمونا. قال
في المسالك: إذا عين موضعا للحفظ لم يجز نقلها إلى ما دونه إجماعا، و ذهب جماعة
إلى جواز نقلها إلى الأحرز محتجين بالإجماع. و اختلفوا في المساوي، فجوزه بعضهم، و
الأقوى المنع، بل يحتمل قويا ذلك في النقل إلى الأحرز أيضا،
(١) صحاح اللغة
٣/ ١١٨٦. (٢) من لا
يحضره الفقيه ٣/ ١٩٤، ح ٣.